خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 47
نهج البلاغة ( دخيل )
الآجال ( 1 ) ، فإنّ النّاس يوشك أن ينقطع بهم الأمل ، ويرهقهم الأجل ، ويسدّ عنهم باب التّوبة ( 2 ) ، فقد أصبحتم في مثل ما سأل إليه الرّجعة من كان قبلكم ( 3 ) ، وأنتم بنو سبيل على
--> ( 1 ) فبادروا المعاد . . . : سارعوا بالأعمال التي تنفعكم في المعاد . وسابقوا الآجال : الأجل : الموت . والمراد : اسبقوه بالأعمال الصالحة . ( 2 ) ينقطع بهم الأمل . . . : انقطع - الشيء : انقضى زمنه . والمراد : ذهبت وتلاشت آمالهم ، ويرهقهم : يلحقهم ما لا يطيقون من المكروه . ويسد عنهم باب التوبة : بمعاينة الموت . ( 3 ) قد أصبحتم في مثل ما سأل إليه الرجعة من كان قبلكم : ان الميّت يسأل اللهّ تعالى الرجعة ليعمل الصالحات حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 23 : 100 . والمراد : تصوّروا أنّكم متّم وسألتم الرجعة فأجبتم إليها ، فكيف يكون عملكم وجدّكم في الطاعة